البكري الدمياطي

174

إعانة الطالبين

مكرر مع قوله الآتي : أما زكاة التجارة إلخ ، فالأولى : الاقتصار على أحدهما : إما هذا ، وحذف ما سيأتي - وهو الأولى - أو حذف هذا ، وإثبات ما يأتي . ( قوله : وإن ملكه إلخ ) غاية في وجوب ربع عشر قيمة العرض . أي يجب ذلك ، وإن اشتراه بأقل من نصاب . ( قوله : ويضم إلخ ) أي قياسا على النتاج مع الأمهات ، ولعسر المحافظة على حول كل زيادة مع اضطراب الأسواق في كل لحظة ارتفاعا وانخفاضا . وقوله : الربح الحاصل في أثناء الحول ، أي بزيادة في نفس العرض كسمن الحيوان ، أو بارتفاع الأسواق . ( قوله : إلى الأصل ) أي أصل مال التجارة ، وهو متعلق بيضم . ( وقوله : في الحول ) متعلق بيضم أيضا ، أي يضم إليه في الحول ، فيكون حول الربح والأصل واحدا ، ولا يفرد الربح بحول جديد . ( قوله : إن لم ينض إلخ ) قيد في الضم . أي يضم إليه إن لم ينض بما يقوم به بأن لم ينض أصلا ، أو نض بغير ما يقوم به . ومعنى النض : أن يصير ناضا دراهم أو دنانير . ويفسر بالبيع بالنقد الذي اشترى به تفسيرا باللازم . قال أبو عبيدة : إنما يسمون النقد ناضا إذا تحول بعد أن كان متاعا ، لأنه يقال ما نض منه شئ : أي ما حصل - كما في المصباح . فلو اشترى عرضا بمائتي درهم ، فصارت قيمته في الحول - ولو قبل آخره بلحظة - ثلاثمائة ، زكاة آخره . ( قوله : أما إذا نض ) أي بما يقوم به : بأن اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم ، وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة . ( قوله : بأن صار ذهبا أو فضة ) تصوير للنض . وعبارة التحفة مع الأصل : لا إن نض - أي صار ناضا ذهبا أو فضة - من جنس رأس المال النصاب ( 1 ) ، وأمسكه إلى آخر الحول ، أو اشترى به عرضا قبل تمامه ، فلا يضم إلى الأصل ، بل يزكى الأصل بحوله ، ويفرد الربح بحول - في الأظهر - ومثله أصله ( 2 ) بأن يشتري عرضا بمائتي درهم ، ويبيعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة ويمسكها إلى تمام الحول ، أو يشتري به عرضا يساوي ثلاثمائة آخر الحول ، فيخرج آخره زكاة مائتين ، فإذا مضت ستة أشهر أخرى ، أخرج عن المائة ، لان الربح متميز ، فاعتبر بنفسه . فعلم أنه لو نض بغير جنس المال : فكبيع عرض بعرض ، فيضم الربح للأصل ، وكذا لو كان ( 3 ) رأس المال دون نصاب ثم نض بنصاب وأمسكه تمام حول الشراء . اه‍ . بحذف . ( قوله : وأمسكه إلى آخر الحول ) أي أو اشترى به عرضا قبل تمامه ، فلا يضم إلى الأصل . ( قوله : ويفرد الربح بحول ) أي فإذا تم حوله زكاة ، ولا يقال إن شرط وجوب الزكاة النصاب ، والربح ليس نصابا كاملا . لأنا نقول إن الاخراج ليس عنه وحده ، بقطع النظر عما بيده ، بل المعتبر في وجوب الاخراج أن يضمه لما عنده . اه‍ . بجيرمي . ( قوله : ويصير عرض التجارة ) أي كله أو بعضه إن عينه ، وإلا لم يؤثر - على الأوجه اه‍ . حجر وفي المغني : قال الماوردي : ولو نوى ببعض عرض التجارة ولم يعينه ، ففي تأثيره وجهان - : أقربهما - كما قال شيخي - إنه يؤثر ، ويرجع في التعيين إليه ، وإن قال بعض المتأخرين : أقربهما المنع . اه‍ . ( وقوله : للقنية ) - بكسر القاف ، وضمها - الحبس للانتفاع . قال ع ش : ويصدق في دعواه ذلك - وإن دلت القرينة - على خلاف ما ادعاه . اه‍ . وفي التحفة : لو نوى القنية لاستعمال المحرم - كلبس الحرير - فهل تؤثر هذه النية ؟ قال المتولي : فيه وجهان : أصلهما أن من عزم على معصية وأصر : هل يأثم أو لا ؟ اه‍ . والظاهر أن مراده بأصر : صمم ، لان التصميم : هو الذي اختلف في أنه هل يوجب الاثم أو لا ؟ والذي عليه المحققون أنه يوجبه . ومع ذلك ، الذي يتجه ترجيحه أنه لا أثر لنيته هنا ، وإن أثرت ثم . اه‍ . ( وقوله : بنيتها ) أي القنية . ( قوله : فينقطع إلخ ) مفرع على صيرورة عرض التجارة

--> ( 1 ) ( قوله : النصاب ) يأتي محترزه . اه‍ . سم . ( 2 ) ( قوله : ومثله أصله ) أي الربح ، وهو رأس المال ، فلا يضم إلى ، بل يفرد بحول والربح بحول آخر ، وهذا يغنى عنه ما قبله ، أه‍ . مولف . ( 3 ) ( قوله : وكذا لو كان إلخ ) . قال سم : انظر هذا مع ما في الروض وشرحه - كغيرهما - مما نصه وإذا اشترى عرضا بعشرة من الدنانير وباعه في أثناء الحول بعشرين منها ولم يشتر بها عرضا ، زكى كلا من العشرتين لحوله بحكم الخلط إلخ ، فإنه دل على أنه لا ضم هنا . فليراجع . اه‍ . مولف